السيد محمد حسين الطهراني

172

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

سماحة السيّد في هذه الجلسة أن يعطيه برنامج عمل ، وأنّ السيّد قد أعطاه ذلك . ثمّ طلب منّي المرحوم المطهّريّ أن أعطيه صورة للسيّد الحدّاد ليضعها في غرفته ، فقلت له : سأعطيكم صورته لتحتفظوا بها ، فلا تعلّقوها في غرفتكم ، بل ضعوا بدلًا منها صورة المرحوم القاضي ، وذلك لأنّ الحاجّ السيّد هاشم رجل غير معروف وأنتم من المشهورين الذين يتردّد عليكم جميع الطبقات ، وسيسألكم هؤلاء حين يرون صورته لديكم : مَن هذا الرجل ؟ ولما ذا صورته هنا ؟ وهكذا فإن الأمر سيسبّب لكم الأذى ، كما أنّ السيّد لا يرغب أن يصبح اسمه مشهوراً ، أمّا بالنسبة للمرحوم القاضي فالأمر مختلف . وهكذا فقد ذهب الحقير يوماً إلى منزل ذلك المرحوم ، فرأيت أنّه قد وضع في غرفته ثلاث صور : صورة المرحوم أبيه : الشيخ محمّد حسين المطهّريّ ، وصورة المرحوم الحاجّ الشيخ الميرزا علي آقا الشيرازيّ ، وصورة المرحوم آية الله الحاجّ الميرزا السيّد علي آقا القاضي التبريزيّ الطباطبائيّ قدّس الله أسرارهم وأعلى درجاتهم ومقاماتهم جميعاً . وكنت كذلك قد أعطيت للمرحوم المطهّريّ عند سفره للتشرّف بزيارة العتبات المقدّسة عنوان منزل الحاجّ السيّد هاشم ، فذهب إليه في كربلاء مرّتين ، ودام لقاؤه الأوّل ساعة تقريباً ، ثمّ ذهب إليه يوماً آخر صباحاً فتناول معه طعام الفطور . عبارة المرحوم الحدّاد للمطهّريّ : فمتى تصلّي إذاً ؟ ! وكان المرحوم المطهّريّ مسروراً يبدو به الوجد عند عودته من هذه اللقاءات ، وكان يقول : ذهبتُ يوماً إليه فسألني : كيف تصلّي ؟ قلت : بانتباه كامل إلى معاني كلمات الصلاة وجملاتها ! فقال : فمتى تصلّي إذاً ؟ ! إنّ انتباهك والتفاتك لا بدّ أن يكون في